Sunday, June 20, 2010
بروفيل خلفى

أعرف أننى حين أموت سأنتهى ، ربما سأترك انطباعات لطيفة لدى البعض ، حميمية لدى بعض آخر لكننى مع الوقت سأختفى تماماً هذا لأن شرط الخلود لم يحالفنى و لم يكتب عنى أحد .

كتبت عن عديدين لا أعرفهم ، فقط سمعت قصصهم من أصدقاء و تأثرت ، ظننت أن الكأس سيدور و يوماً ما يُفاجئنى أحد من المهمين عندى أو على الأقل من هؤلاء الذين كتبت عنهم فيكتب عنى و لكن لم يحدث هذا إلا فيما ندر و فقط حين لم أتوقع ذلك ، لم أحتجه ، و لم انتظره و الآن حين اشتقت لى على ورق لا أملكه لم أرنى ، لمّحت بالأمر و لم يتحقق شئ ، طلبت بشكل مباشر " اكتبوا عنى " و مازلت حتى هذه اللحظة لا أجدنى بين سطور الآخرين .

يُمكننى قطعاً أن اكتب عنى ، لكنى أحتاج أن أرانى بعيون هؤلاء من يُحبوننى ، أو من أخالهم كذلك ، كما أننى لا أريد أن اكتب عنى كى أستطيع الاستمرار فى إخفاء كل الندوبات خلف أقنعتى العظيمة ، فكرة الأقنعة تنجح دوماً طالما أنك ترتدى قناعاً يعكس حالة أخرى غير تلك التى تمر بها . حزين ارتدى قناع الدهشة ، مكسور ارتدى قناع السخرية ، سعيد ارتدى قناع الحكمة ، هادئ ارتدى قناع النوم ، مشحون ارتدى قناع الانشغال .. صدقنى أى شئ يصلُح و لا أحد يهتم بما يكفى كى يكشف خدعتك .

خلف الأقنعة و المساحيق و عالم افتراضى لا يُدرك الحقيقة فيه أحد أجلس وحدى ، أولّى ظهرى لكل شئ حتى نفسى ، أتظاهر بأن الأمر لا يعنينى ، و أدّعى احتراف النسيان .

 
posted by Yasmine Adel Fouad at 11:49 AM | Permalink |